السيد محمد بن علي الطباطبائي
154
المناهل
القدر المتيقن ثبوت الخيار بالامرين الفقر حال الحوالة وتبينه للمحتال فلو فقد أحدهما لم يثبت له خيار كما هو ظاهر الشرايع والنافع وعد والتلخيص واللمعة وضه والكفاية فالدليل أخص من المدعى وثالثا بمعارضته بعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله ص المؤمنون عند شروطهم وهو أولى بالترجيح وفيه نظر لان الاستصحاب المذكور معتضد بظهور اتفاق المعظم بل الكل على بقاء الخيار في محل البحث فإنه جملة من العبارات مصرحة به وقد تقدم إليها الإشارة وجملة أخرى منها كعبارة النهاية والغنية والوسيلة والمراسم والشرايع وفع وصرة وير وشد والجامع واللمعة ظاهرة في البقاء ولم نجد أحدا حكى قولا بعدم البقاء فينبغي ترجيحه على ما ذكر وعلى مثله المعارض له على أن بعض المحققين منع من صلاحية الامرين لمعارضته وان لم يكن معتضدا بشئ من المرجحات لأنه من استصحاب الموضوع بخلاف مثل المعارض له فإنه من استصحاب الحكم وهو مرجوح بالنسبة إلى استصحاب الموضوع ولان محل البحث خرج عن العمومين المذكورين باعتبار ثبوت الخيار قبل حصول اليسار فلا يندرج تحتهما ثانيا بعد حصول اليسار وفيما ذكره نظر وكيف كان فما ذكرناه من المرجح كاف فاذن الأقرب هو بقاء الخيار هنا الخامس صرح في لك بان المراد بالفقر هنا الاعسار وإن كان أعم والا فيجوز كونه فقيرا بالمعنى المتعارف وموسرا بالمعنى المعتبر في الدين وهو جيد منهل يصح ترامى الحوالات ودورها كما صرح به في الشرايع وشد وعد وكره واللمعة وجامع المقاصد ولك وضه ومجمع الفائدة وصرح في المبسوط والجامع وير والكفاية بصحة ترامى الحوالات والمراد به كما نبه عليه في التذكرة وجامع المقاصد ولك وضه ان يحيل المحال عليه المحتال على آخر ثم يحيل الآخر محتاله على ثالث وهكذا كان يحيل المديون زيدا على عمرو ثم يحيل عمرو على بكر ثم يحيل بكر على خالد وهكذا ويبرء المحال عليه في كل مرتبة كالأول كما صرح به في التذكرة وجامع المقاصد وضه ولا يشترط الانتهاء إلى غاية مخصوصة كما صرّح به في جامع المقاصد وهو ظاهر غيره من أكثر الكتب بل الظ انه مما لا خلاف فيه والمراد بدورها كما نبه عليه في التذكرة وجامع المقاصد ولك وضه ان يحيل المحال عليه في بعض المراتب على المحيل الأول كان يحيل المديون زيدا على عمرو ثم يحيل عمرو زيدا على المديون والمحتال في هذه الصورة والصورة السابقة واحد وانما تعدد المحال عليه فيهما كما صرح به في جامع المقاصد وضه وصرح به في كره في الصورة الأولى ثم إن المديون الأول الذي كان محيلا ثم صار محالا عليه في هذه الصورة ان كانت ذمته مشغولة بمثل ذلك للمحيل الثاني فلا بحث في الصحة والا فالأقرب الصحة بناء على ما بيناه سابقا من جواز الحوالة على البرىء وقد نبه على ما ذكرناه في جامع المقاصد ولك والحجة في صحة ترامى الحوالات ودورها وجوه منها ظهور الاتفاق على ذلك كما يستفاد من الكتب المتقدمة إذ لم يشر إلى مخالف ولا تأمل في ذلك وقد صرح بعض الاجلة بظهور الاتفاق على ذلك ومنها ما تمسك به في جامع المقاصد من الأصل وعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومنها عموم قوله ص المؤمنون عند شروطهم ومنها عموم النبوي المرسل إذا أحيل أحدكم على ملىّ فليحتل والى هذه العمومات أشار في مجمع الفائدة بقوله وجه صحة ترامى الحوالة إلى غاية ودورها عموم أدلة الجواز مع عدم المانع ومنها ما نبه عليه في لك بقوله كما تصح الحوالة الأولى لاجتماع شرائط الصحة تصح الثانية لتحقق الشرط وهو اشتغال ذمة المحال عليه بدين وغيره واليه أشار في جامع المقاصد بقوله لثبوت الدين في كل مرتبة وتحقق الشروط وفى التذكرة بقوله لان حق الثاني ثابت في الذمة فيصح ان يحيل به كالأول بالجملة لا اشكال في صحة الامرين منهل إذا قضى المحيل الدين وادّاه بعد الحوالة وتحول الدين من ذمته إلى ذمة المحال عليه وإن كان بمسئلة المحال عليه فللميحل ان يرجع على المحال عليه وان تبرع بالأداء لم يرجع عليه ويبرء المحال عليه وقد صرح بجميع ما ذكر في المبسوط ويع والتلخيص وعد وير والجامع وجامع المقاصد ولك والكفاية ولهم وجهان أحدهما ظهور الاتفاق عليه كما يستفاد من الكتب المذكورة لأنها لم تنبه على خلاف ولا اشكال في ذلك وثانيهما ما ذكره في لك قائلا لما كانت الحوالة ناقلة للمال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه صار المحيل بالنسبة إلى دين المحتال بمنزلة الأجنبي لبراءة منه فإذا أداه بعدها كان كمن ادّى دين غيره بغير اذنه فيشترط في جواز رجوعه عليه مسئلته والا كان متبرعا وبرىء المحال عليه وإذا أداه من غير مسئلة المحال عليه ولكن يقصد الرجوع عليه فهل له الرجوع عليه ح فالمناط فيه هو قصد الرجوع عليه مط ولو لم يسئل المحال عليه أو لا بل يشترط في الرجوع عليه المسئلة فلو انتفت لم يرجع عليه مط ولو قصد الرجوع فلا يشترط في عدم الرجوع قصد التبرع ربما يظهر الأخير من المبسوط والتلخيص وجامع المقاصد لأنهم علقوا الرجوع على المسئلة وعدمه على عدمها وهو أعم من قصد التبرع وقصد الرجوع وعدم القصدين وعلق في الشرايع وعد وير والكفاية الرجوع على المسئلة وعدمه على التبرع قائلين إن كان ذلك بمسئلته رجع وان تبرع لم يرجع ولكن فسر الأخير في جامع المقاصد بعدم المسئلة قائلا وان لم يتبرع اى لم يكن مسئلة فان ذلك يفيد تبرعا وان لم يقصد التبرع لم يرجع عليه أصلا وفيه نظر والتحقيق ان يقال إذا انتفت المسئلة فان قصد التبرع فلا اشكال في عدم الرجوع وان لم يقصد التبرع ولا الرجوع فلا يبعد الحكم بعدم الرجوع للأصل وان قصد الرجوع وأمضاه واجازه المحيل فالظ جواز الرجوع ان قلنا بصحة القرض من الفضولي كما هو التحقيق والا ان قلنا بفساده فلا رجوع وهل يبرء المحال ح أو لا فيه اشكال ولكن الاحتمال الأخير هو الأقرب منهل يشترط في صحة المال به أن يكون ثابتا في ذمة المحيل للمحتال فلو لم يكن المحيل مشغول الذمة للمحتال لم يصح الحوالة فالحوالة من البرىء غير صحيحة وقد صرح باشتراط ذلك في الشرايع وشد والتلخيص وير وكره وعد ولك ومجمع الفائدة والرياض وربما يظهر من الكفاية المخالفة والإشارة إلى وجود